(تابعي وفقيه وقارئ كوفي، وأحد رواة الحديث النبوي.)
اسمه وكينته
هو الإمام إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي ([1])
وقيل
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي أبو عمران الكوفي ([2])
وقيل إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن ربيعة بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو ومن زعم أنه إبراهيم بن يزيد بن عمرو فقد نسب إلى جده[3]))
ونسبته إلى النَّخعِ – بفتح النون والخاء المعجمة وبعدها عين مهملة، وهي قبيلة كبيرة من مَذحج باليمن، واسم النَّخع هو جَسر بن عمرو بن عُلَه بن خالد بن مالك بن أُدَد، وإنما قيل له النخع لأنهُ انتخع من قومه : أي بعد عنهم، وخرج منهم خلق كثير([5])
أمه”
السيدة ” مليكة بنت يزيد أخت الأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد ([6])
سبطه”
عبد الرحمن بن هانئ بن سعيد الكوفي أبو نعيم النخعي سبط إبراهيم النخعي صدوق له أغلاط ([7])
خاله”
علقمة بن قيس أبو شبل الفقيه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله وعنه بن أخيه عبد الرحمن بن يزيد وابن أخته إبراهيم النخعي وسلمة بن كهيل وآخرون قال أبو معمر قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا فقمنا إلى علقمة مات 62 ([8])
شيوخه”
روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد ومسروق وعلقمة وأبي معمر وهمام بن الحارث وشريح القاضي وسهم بن منجاب وجماعة
وروى عن عائشة
اختلف العلماء هل روي عن عائشة أم لا
فقيل لم يثبت سماعه منها قال بن المديني لم يلق النخعي أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ([9])وروي ابن حبان بسند صحيح إلى سعيد عن أبي معشر أن إبراهيم حدثهم أنه دخل على عائشة رضي الله عنها فرأى عليها ثوبا أحمروقال بن معين ادخل على عائشة رضي الله عنها وهو صغير وقال أبو حاتم لم يلق أحدا من الصحابة الا عائشة ولم يسمع منها وأدرك أنسا ولم يسمع منه[10]))
قال العجلي رأى عائشة رؤيا
تلاميذه”
روى عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليامي وحماد بن سليمان ومغيرة بن مقسم الضبي وخلق ([11])
وروى عنه فضيل بن عمرو الفقيمي والأعمش ومنصور والمغيرة وأبو معشر زياد بن كليب وواصل الأحدب والحكم بن عتيبة وعبدالله بن عون والحسن بن عبيدالله وحماد بن أبي سليمان وسماك بن حرب ([12])
ما قيل في ترجمته”
قال العجلي رأى عائشة رؤيا وكان مفتي أهل الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج وقال الأعمش كان إبراهيم خيرا في الحديث
وقال الشعبي ما ترك أحدا أعلم منه وقال بن معين مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي ([13])
عن إسماعيل بن أبي خالد كان الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث فإذا جاءهم شيء ليس عندهم فيه رواية رموا إبراهيم بأبصارهم
وقال أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه كنت فيمن دفن إبراهيم النخعي ليلا سابع سبعة أو تاسع تسعة فقال الشعبي أدفنتم صاحبكم قلت نعم قال أما إنه ما ترك أحدا أعلم منه أو أفقه منه قلت ولا الحسن ولا ابن سيرين قال ولا الحسن ولا بن سيرين ولا من أهل البصرة ولا من أهل الكوفة ولا من أهل الحجاز وفي رواية ولا بالشام [14]))
قال أبو بكر ثنا يحيى بن معين سمعت أبا أسامة عن الأعمش قال كان إبراهيم النخعي يقعد مع العرفاء بالمناكب فقيل له تقعد مع هؤلاء قال نعم يتحدثون بما شاؤوا ونتحدث بما شئنا
قال أبو زرعة الرازي إبراهيم النخعي علم من أعلام أهل الإسلام وفقيه من فقهائهم
قال عبد الله بن وهب سمعت مالك بن أنس يذكر إبراهيم فقال كان من علماء الناس
الشعبي يقول مات رجل ما ترك بعده مثله لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالمدينة ولا بالشام [15]))
قال حماد بن أبي سليمان بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد ([17])
روى أبو حنيفة عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد وبكى من الفرح ([18])
كما رأى عائشة بنت أبي بكر لما صحب عمه وخاله وهو صغير في رحلة الحج، حيث كان بين عائشة وأهله إخاء وود.([19])
محمد بن مسلم الزهري يقول قدمت على عبدالملك بن مروان فقال لي من أين قدمت يا زهري قلت من مكة فقال من خلفت بها يسود أهلها قلت عطاء بن أبي رباح قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال وبم سادهم قلت بالديانة والرواية قال إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا فمن يسود أهل اليمن قلت طاوس بن كيسان قال من العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال وبم سادهم قلت بما سادهم به عطاء قال إنه لينبغي قال فمن يسود أهل مصر قلت يزيد بن أبي حبيب قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل قال فمن يسود أهل الجزيرة قلت ميمون بن مهران قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال فمن يسود أهل البصرة قلت الحسين بن أبي الحسن قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال ويلك فمن يسود أهل الكوفة قلت إبراهيم النخعي قال فمن العرب أم من الموالي قلت من العرب قال ويلك يا زهري فرجت عني والله ليسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها قلت يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه فمن حفظه ساد ومن ضيعه سقط ([20])
ولما كان مُقام أهله بالكوفة، فقد ألمّ إبراهيم النخعي بعلم عبد الله بن مسعود، حتى صار هو وعامر الشعبي مفتيين لأهل الكوفة في زمانهما
وعن الأعمش قال خرجت أنا وإبراهيم النخعي ونحن نريد الجامع فلما صرنا في خلال طرقات الكوفة قال لي يا سليمان قلت لبيك قال هل لك أن تأخذ في خلال طرقات الكوفة كي لا نمر بسفهائها فينظرون إلى أعور وأعمش فيغتابونا ويأثمون قلت يا أبا عمران وما عليك في أن نؤجر ويأثمون قال يا سبحان الله بل نسلم ويسلمون خير من أن نؤجر ويأثمون
وعن عمران الخياط قال دخلنا على إبراهيم النخعي نعوده وهو يبكي فقلنا ما يبكيك قال أنتظر ملك الموت لا أدري يبشرني بالجنة أم بالنار ([21])
وصفه”
كان شديد الهيبة يهاب كما يهاب الأمير وكان يتخوف من الفتوى ويحتقر نفسه ويقول احتيج إلي ويكره أن يستند إلى السارية ولا يتكلم حتى يسأل وحمل الناس عنه العلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وكان يصوم يوما ويفطر يوما ([22])
عقيدته
كما كان رحمه الله يبغض المرجئة. قال أحمد بن حنبل عنه: «كان إبراهيم ذكيًا، حافظًا، صاحب سُنّة»
ما قاله عن نفسه”
عن شعبة عن منصور عن إبراهيم ما كتبت شيئا قط ([23])
عن ميمون بن أبي حمزة عن إبراهيم أنه قال قد تكلمت ولو وجدت بدا ما تكلمت وإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء ([24])
وقيل مولده سنة خمسين [26]) ) وقيل ولد سنة46 هــ ([27])
وفاته”
قال أبو نعيم مات سنة 96 وقال غيره وهو ابن 49 سنة وقيل ابن 58 هــ ومات بعد موت الحجاج بأربعة أشهر ([28])
قال البخاري عن الحسن بن واقع عن ضمرة مات سعيد بن المسيب وبن محيريز وإبراهيم النخعي في ولاية الوليد بن عبد الملك
وقال أبو نعيم مات إبراهيم سنة ست وتسعين
وقال غيره مات وهو بن تسع وأربعين وقيل بن ثمان وخمسين ([29])
وعن الأعمش قال مات إبراهيم النخعي وهو بن ثمان وأربعين وقتل سعيد بن جبير وهو بن ثمان وأربعين ([30])
قال وكيع يقول مات وهو ابن نيف وخمسين سنة وقال ابن أبي شيبة مات سنة 96 هــ وقال ابن نمير مثله ([31])
والراجح أنه مات قبل الحجاج لأنه مات مختفياً ، ودفن مختفيا وقيل في رمضان سنة 95 هـ لأن الحجاج مات في أواخر رمضان 25 أو 27 رمضان سنة 95هـ
والذي يدل على هذا القول ما ذكره ابن حجر والذهبي، أنه مات مختفياً من الحجاج وهو قول تلميذه عبد الله بن عون: دفناه ليلا ونحن خائفون
محنة وضرب إبراهيم النخعي واختفائه من الحجاج
قال أبو العرب قرأت في بعض الكتب أن إبراهيم النخعي كان في الديوان وكان مكتبه بحلوان فضربه حوشب بن العوام وكان على شرطة الحجاج ضربه خمسين ومائة سوط ووفد إلى إبراهيم بن الأشتر هو وتميم بن سلمة الهمداني
وبلغني عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عون قال قدمت الكوفة وإبراهيم متغيب من الحجاج فتوفي فدفناه ليلا وحفروا له حتى بلغوا الحزان وهو ما غلظ من الأرض فلما أصبحت غدوت على الشعبي فقال كنت فيمن حضر الرجل قلت نعم فقال ما ترك مثله قال ثم قدمت البصرة على ابن سيرين فنعيته له فقال ما ترك مثله([32])
قال شعيب مات إبراهيم متواريا ليالي الحجاج فدفن ليلا فشهدت الصلاة عليه فسمعت الشعبي يقول مات رجل ما ترك بعده مثله لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بمكة ولا بالمدينة ولا بالشام ([33])
وعن ابن شهاب الزهري الحبر بن عمرو قال خبأنا إبراهيم في داره حين توارى من الحجاج وكان لا يصلي في جماعة مخافة من الحجاج ([34])
قال أبو العرب قرأت في بعض الكتب أن ابراهيم النخعي كان في الديوان وكان مكتبه بحلوان فضربه حوشب بن العوام وكان على شرطة الحجاج ضربه خمسين ومائة سوط ووفد إلى ابراهيم بن الأشتر هو وتميم بن سلمة الهمداني
وبلغني عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عون قال قدمت الكوفة وإبراهيم متغيب من الحجاج فتوفي فدفناه ليلا وحفروا له حتى بلغوا الحزان وهو ما غلظ من الأرض فلما أصبحت غدوت على الشعبي فقال كنت فيمن حضر الرجل قلت نعم فقال ما ترك مثله قال ثم قدمت البصرة على ابن سيرين فنعيته له فقال ما ترك مثله ([35])
وسبب الذي من أجله اختفى إبراهيم النخعي من الحجاج، انه كان يسب ويلعن الحجاج فقال ))كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج
وذكر إبراهيم لعن الحجاج وبعض الجبابرة فقال أليس الله يقول ألا لعنة الله على الظالمين