ذات يوم.. وأنا ألوذ من همٍّ أصاب قلبي، كنت أمسح على قلبي بتلاوة كتاب الله، ولأن الألم كان عميقاً هذه المرة، كان لديَّ جلدٌ أن أقضي جُلَّ وقتي وأنا أتلو باحثةً عما يطمئن قلبي ويمسح عليه.
فمررت على سورة البقرة، فشدّني الاستسلام والتسليم المطلق لخليل الله عندما قال الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: 131]؛ فأيقنت حينها أنني لن أطمئن دون استسلام كلي وفوري لله رب العالمين.
وأكملت التلاوة فدلني ربي على الآية الفارقة في سورة النساء وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125].
هنا طار قلبي، وعزمت أن تكون ختمتي هذه المرة بحثاً عن الطمأنينة في محراب الخلة.